السبت، 10 سبتمبر، 2011

القضاء على الفقر فى مصر



نعانى جميعا من وجود فقراء او حتى لم يصلوا لمرحلة فقراء فهم تحت مستوى الفقر وهم من قاموا بثورة 25يناير وهم من خرجوا بكثافة فى جمعة الغضب لانهم كانوا اكثر المتضررين من سياسات النظام الفاسد هذه الطبقة اغلبها مثقف ومتعلم فهم كانوا ابناء الطبقة الوسطى لكنهم دخلوا معصرة الفساد فمنهم من بقى فى مدرجات الدرجة الثالثة ومنهم من لم يستطيع حجز مقعد ومنهم من ظل فى الدرجة الثانية وقليلا منهم صعد للاولى بفعل الفساد والنفاق لكن ظلت المقصورة الرئيسية كما هى.
لابد وان نكون واقعيين ان الاصلاحات الاقتصادية وحدها لا تكفى اذ ان ا الدولة ستصلح وتبنى وهى المهمة الاهم ان نعيد تطوير بنيتنا الاساسية ويجب ان يعلم الناس جميعا ان الدولة تنفق من موارد محدودة فهى لا تطبع اموال وتدفع ولكن لها موارد محددة وهى الاتى
الضرائب-قناة السويس-السياحة-المعونات الدولية
هذه الموارد محدودة لدولة مثل مصر حتى لو تمت الاستفادة القصوى منها فهى تستطيع ان تبنى مصر كبنية اساسية ولكنها لن تستطيع ان تقضى على الفقر فى وقت قصير ستحتاج الى اكثر من عشر سنوات من العمل الجاد وهو مالم تتحمله تلك الطبقة الفقيرة.
ولكن نحن لدينا مورد هام جدا جدا للاموال وهذا المورد يغطى اكثر من موارد مصر المحدودة.
هذا المورد ليس فيها سرقة ولانصب هذا المورد يدفع بيد صادقة هذا المورد يدفع فيه كل الشعب المصرى ولا ينتظر من الحكومة مقابل ولا من اى شخص هو زكاة المال.
فهل تعلموا ان زكاة المال تقدر فى مصر باكثر من 15مليار دولار سنويا  إذ ان زكاة المال فى السودان الفقير والاقل سكانا تتجاوز 10مليارات دولار ...
للاسف هذا الاموال الطاهرة لا تصل الى مستحقيها ولا تتم بتوزيع عادل وقبل ان اضرب مثال لذلك يجب ان اوضح ان للزكاة مصارف وهى الفقراء والمساكين وابن السبيل والعاملين عليها او كما قال المولى عز وجل وبوصف المولى هذه المصارف الشرعية تجدها تصف تلك الطبقة الفقيرة من ابناء شعبنا العظيم فهناك من هم دون الفقر وهناك من هم لايجدون مأوى ولا مسكن ويجب ان نعتبرهم اهل السبيل وهناك شباب ناضجين من تلك الطبقة استدانوا ليفتحوا اعمالا صغيرة لهم ولكن سياسات الفساد اطاحت بهم خلف الجدران فهم الغارمين يجب ان يخرجوا من تلك السجون ونسدد ديونهم متى تحقق هذا الامر
المشكلة ليست فى هذا الامر المشكلة هو فى سوء توزيع الزكاة فى مصر واليك مثال
مثال1:اذا كنت من سكان منطقة المعادى ونحددها ان تقطن فى زهراء المعادى من القمر الصناعى متجه شمالا حتى الطريق الدائرى هذه المنطقة معروفة بانهم ابناء طبقة فوق متوسطة ويضخون اموال الزكاة ولكن اين توضع اموال الزكاة هناك اتجاهات اولا: فى المسجد لدى امام المسجد وادارته - ثانيا :احد اهل الخير الذى يتطوع لهذا الامر -ثالثا: ان يقوم هو باخراجها لمن يعرفه
ولكن تعالى لننظر لهذه الطرق وما مدى سلبياتها.... الامام المسكين يتعرض للشكوك والظنون والقيل والقال مما يفقده شرعيته نفسيا امام الناس وكذلك المتطوع ولكن لا تقطن هنا المشكلة ابدا . المشكلة تتمثل فى الاتى :جمع سكان تلك المنطقه مليون جنيه زكاة مال وهذه المنطقة يوجد بها مثلا 100 اسرة فقيرة فقط لانها منطقة راقية ستصرف المبلغ على 100 اسرة فقط لان هؤلاء هم المحيط بهذه المنطقة ولا تكمن المشكة هنا ايضا ان هناك عدم تنسيق بين جميع الاطراف لمعرفة ماهى حصة كل فقير ومن يستحق ومن اخذ ومن لا ياخذ وهو ما يؤدى لسوء توزيع لتلك المصارف وعدم وجود عدالة فهناك من ياخذ اكثر من مرة وهو ما يفقد الزكاة عدالتها مما يفقد شريعة الزكاة الطاهرة قيمتها فالزكاة ليست ان تخرج جزء من مالك ولكن الزكاة ان تضعها فى موضعها الصحيح ..المشكلة الاخرى ان تلك المنطقة ليست فقيرة وعدد فقرائها لايمثلو شيئا الى عدد الفقراء فى ماطق اخرى فلوذهبت الى منطقة منشية ناصر او امبابه او البساتين ستجد الموارد للزكاة ضعيفة رغم ان اكثر فقراء مصر فيها ..مما ادى الى انتشار تجارة الزكاة فتجد المجموعات فى موسم الزكاة قبل عيد الفطر تنتشر بالشوارع والميادين وتهدر المليارات عليهم بشكل عشوائى بداعى ان ربنا عالم بما انوى واننى اخرجت زكاتى وانتهى الامر ...زكاتك تصبح زكاة فى مصرفها وموضعها الصحيح لا للنصاب والمحتال على الرصيف .
المخرج :لقد اعددت دراسة وقد ارسلتها منذ 5 سنوات لرئاسة الجمهورية -رئاسة مجلس الوزراء -وامانة السياسات بالحزب البائد ...ولم يستجب منهم احد وكان هو المتوقع.
المخرج أن ننشئ بيت للزكاة كما كان هناك بيت للمال ايام الخلافة وكان احد اقسامة اموال الزكاة ..لكننا سننشئ بيت للمال برئاسة مشايخ مصر الذين نحسبهم على خير ويخضع لرقابة المركزى للمحاسبات ..ويكون لهذا المجلس موظفين يحصلوا اموال الزكاة كما تحصل الضرائب ولكن بالعدل والشريعة الاسلامية وقواعدها كما كان يفعل الصحابة رضوان الله عليهم ولن تكون هناك صفة الزامية لان ملزمك هنا هو حق الله فى مالك الذى هو ماله وحده عز وجل بهذا سنحصل المليارات وايضا بهذا سيعلم كل فرد قدر زكاته طبقا للشريعة وسيؤدى كل فرد ركن من اركان الاسلام على اكمل وجه ...ويكون خاضع لهذا الجهاز جهة بحث ميدانى ونتمنى ان تكون من المتطوعين او جزء منها متطوع لتعلم اين يقطن ابن السبيل الذى لاماوى له سوى الشارع فنبنى لهم مسكنا يقطنون فيه بحق انتفاع ليس له حق البيع مع المرور سنويا على العقار للمراجعة حتى نتجنب النصب والاحتيال على مال الله الذى هو امانه ..نرى اين الفقراء خصوصا عفيفى النفس وهنا طرق كثيرة لمعالجة المشكلات بمال الزكاة ...
اتمنى الا اكون قد خالفت الله فى شريعته فقد اجتهدت وكل منا يصيب او يخطا والله الموفق فى تكملة لمشروع زكاة المال
ملحوظة:يجب ان يعلم الجميع ان فى حالة جمعها بطريقة سلمية ستتجاوز 50مليار دولار لان حجم التحويلات المغتربين فقط من الخارج قدر ب30مليار تخيل حجم الزكاة سيكون كم؟ هذه الزكاة ستحل مشكلة دعم السلع التى تعانى منها الحكومة فنتخلى عن دعم الحكومة ويوجه لتطوير البنية ويسد بيت الزكاة هذا الدعم
محمد هاشم
خبير التجارة الدولية
ملحوظة : حركة حماس تطبق هذا المنهج مما حد من اثار الحصار
السودان تطبق هذا المنهج مما ادى الى ارتفاع مستوى الرفاهية فى المجتمع وارتفاع جزئى لاقتصادها لانه لغت الدعم المقدم واكتفت بما يقدمه بيت المال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق